الشريف المرتضى
162
الذريعة ( أصول فقه )
وثانيها أن يكون الفعل مما يستحق به الثواب ، بأن يكون واجبا أو ندبا . وثالثها أن يكون الثواب على ذلك الفعل مستحقا ، ويعلم - تعالى - أنه سيفعله به لا محالة . وشرط قوم هيهنا ، فقالوا : إذا لم يحبطه ، وإنما يشترط ذلك من يرى الاحباط ، وإذا كان الاحباط باطلا ، فلا معنى لاشتراطه . ورابعها أن يكون قصده - تعالى - بذلك الايصال إلى الثواب ، حتى يكون تعريضا ، وهذه الجملة صحيحة * لا شبهة فيها ، لان الغرض في التكليف التعريض للمنافع التي هي الثواب ، ولن يتم ذلك إلا بتكامل الشروط التي ذكرناها . فأما الامر منا فحاله تخالف في هذه الشروط حال القديم - سبحانه ، - لأنه قد يأمر بما يتعلق بالديانات ، والظن في ذلك لا يقوم مقام العلم ، فأما تمكن المأمور فالظن فيه يقوم مقام